فرنسا تريد الأسد رئيسا لسوريا لمحاربة "داعش"

فرنسا تريد الأسد رئيسا لسوريا لمحاربة "داعش"

فرنسا تريد الأسد رئيسا لسوريا لمحاربة
نشرت صحيفة "إيزفيستيا" مقالا حول دعوة أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي إلى توحيد الجهود مع روسيا والحكومة السورية في مكافحة الإرهابيين.

جاء في مقال الصحيفة:

ينعقد يوم الاثنين الـ 18 من الشهر الجاري في بروكسل اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية بمشاركة وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري. وسيناقش المجتمعون الاستراتيجية العامة لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية وفي مجال الأمن، والتي قدمتها المفوضة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني في نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي؛ حيث يدور الحديث عن ضرورة استمرار الحوار والمفاوضات "من أجل تسوية الصراع في سوريا".

Sputnik Артем Житеневفيديريكا موغيريني

باريس من جانبها، تعتقد بعد العملية الارهابية في مدينة نيس الفرنسية يوم 14 يوليو/تموز الجاري، بضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى محاربة "داعش" عن طريق التعاون مع روسيا، ودعم مؤقت للرئيس بشار الأسد. هذا ما صرح به لـ "إيزفيستيا" السيناتور الفرنسي إيف بوزو دي بورغو، عضو لجنة الشؤون الدولية والدفاع والقوات المسلحة.

وكان الخلاف الرئيس بين روسيا والاتحاد الأوروبي في سوريا هو الموقف من الرئيس بشار الأسد. ولكن، بعد عملية نيس الإرهابية أصبحت غالبية أعضاء مجلس الشيوخ تطالب بدعم بشار الأسد رئيسا لسوريا مؤقتا، وتوحيد الجهود مع روسيا في مكافحة "داعش" .

ويضيف بوزو دي بورغو أن الوقت قد حان للتوقف عن اعتبار الأسد مشكلة، وأن من الضروري تطوير العلاقات مع روسيا في سوريا وعموما في مجمل عمليات مكافحة الإرهاب في العالم. كما أن من الضروري أن يكون هناك تنسيق أكثر فعالية للعمل بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا؛ حيث أصبح واضحا أن ظاهرة "داعش" هي مشكلة دولية، و"علينا أن نتضامن ونتكاتف في محاربته".

Sputnikبشار الأسد

وبحسب قوله، فمن المحتمل أن تبدأ باريس قريبا في تنسيق عملياتها مع البيشمركة وقوات الحكومة السورية.

وأضاف أنه لا يوجد داخل الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة رأي موحد بشأن العمليات البرية. ومع ذلك، "نحن على استعداد للتعاون مع قوات البيشمركة الكردية في العراق والقوات السورية. ولكن يجب أن نفهم بألاَّ حل لمشكلة "داعش" بعد القضاء عليه في سوريا والعراق؛ لأنه مشكلة دولية تتطلب التفكير".

من جانبه، أدلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بتصريح بعد العملية الإرهابية في نيس، أشار فيه إلى أن فرنسا ستوسع عمليتها ضد "داعش".

وهذا ليس هو التصريح الأول من نوعه للرئيس الفرنسي. فبعد العملية الإرهابية التي نفذت في باريس في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وسعت فرنسا عملياتها العسكرية ضد المسلحين باستخدام القوات الجوية والبحرية فيها، وبلغ عدد العسكريين الفرنسيين المشتركين في هذه العمليات 3.5 آلاف شخص.

Reuters Philippe Wojazerحاملة الطائرات الفرنسية شارل دي غول

إلى ذلك، قال المستشار السابق في وزارتي الدفاع والداخلية في فرنسا آلان كورفيز لـ "إيزفيستيا"، إن "على باريس أن تبدأ بالتعاون مع القوات السورية لرفع فعالية محاربة المسلحين".

وأضاف: "يجب تغيير السياسة الخارجية للبلاد؛ لأن الدبلوماسية لم تعد تعطي ثمارها، وفرنسا تواجه تهديدات حقيقية باستمرار. ويتفاعل زعماء بلدان الاتحاد الأوروبي بموضوعية مع ما يجري من أحداث. ولكن الواقع يقول إنه من دون التنسيق مع روسيا والقوات السورية لن نتمكن من الانتصار على الارهابيين. لذلك، من الضروري التعاون المكثف مع روسيا في سوريا ومع قوات الحكومة السورية أيضا وتبادل المعلومات معهما؛ لأن الأجهزة الأمنية السورية أكثر اطلاعا على ما يجري في ساحات القتال من الآخرين، وخاصة عن المرتزقة الذين يقاتلون إلى جانب الراديكاليين ومن أي بلد قدموا. يجب على فرنسا تغيير سياستها لأننا فعلا اصطدمنا بتهديدات إرهابية خطيرة. فيما تبذل روسيا جهودا كبيرة في مكافحة الراديكاليين، ولديها خبرة واسعة في محاربة الإرهاب. لذلك، إذا وحَّدنا قوتنا فسنتمكن من القضاء على المسلحين".

من جانب آخر، أكد كورفيز أن القضاء على داعش في سوريا والعراق لا يعني بالضرورة القضاء على ظاهرة الإرهاب، بل على العكس من ذلك: هناك خطر من تنفيذ عمليات إرهابية في مختلف دول العالم.

وهذا ما تحدث عنه وزير داخلية فرنسا بيرنار كازنيف، خلال تعليقه على العملية الإرهابية في مدينة نيس؛ حيث اعترف بأن منظومة مكافحة الإرهاب غير فعالة، مشيرا إلى أن عملية نيس هي دليل على "إرهاب من طراز جديد" يؤكد "صعوبة مكافحة الإرهاب".

كما أعلن الوزير الفرنسي أنه سيكون من الصعوبة منع وقوع عمليات ارهابية من هذا الطراز؛ لأن "الأشخاص المستعدين لتنفيذ نداءات "داعش" يقومون بأعمال وحشية جدا لا تتطلب مشاركة سابقة في المعارك ولا حتى تدريبات خاصة". كما أن التحكم بأشخاص ذوي النفسية القلقة هو جزء من استراتيجية "داعش"، حيث إن هدف الإرهابيين هو تقسيم المجتمع في مسألة تحديد الهوية، ويسعون لجعل المسلمين يشعرون وكأنهم مغبونون وملاحقون.

تابعنا على الفيس بوك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الأكثر قراءة