امرأة عجوز مريضة جعلت الممرضة تستغرب من كثرة زوارها وعندما سألتها الممرضة شاهدت السبب الذي ذكرته

امرأة عجوز مريضة جعلت الممرضة تستغرب من كثرة زوارها وعندما سألتها الممرضة شاهدت السبب الذي ذكرته



يتقدم الإنسان في العمر وكلما ازداد عمره كلما قل عدد الأصدقاء المقربين منه فيبدأ من حوله بالنفور ولا يبقى له إلا الأقرباء جداً ، وحسب خير أولئك الأقارب يكون الإهتمام ، فإن كانوا من العاقين فإنهم حتماً سيتركوه دون رعاية أو اهتمام وسيوكلوه لدار المسنين وسيستكثرون عليه زيارة اسبوعياً وهي لا تسد حاجته لأن الإنسان وقت الكبر يحتاج لمن يقف لجانبه ويسانده على الدوام وهذا الواقع المؤلم الذي يفعله كثير من الناس وينسون أنهم سيصلون لهذه المرحلة ويحدث بهم ما فعلوا بآبائهم وأمهاتهم عكس ما ترويه قصتنا
ففي قصتنا أن امرأة عجوز أدخلت المشفى
وتم نقلها إلى غرفة العناية المركزة وهي في حالة غيبوبة وتعب شديد
ظلت هذه الغيبوبة معها عدة أيام
ولكن الممرضة استغربت أنها رأت كثير من الناس
يأتي لزيارتها وهي بحالها هذه ورغم أنها كانت مغيبة
إلا أن هؤلاء الزوار كانوا يقفون عند رأسها يدعون لها
ومنهم من يبكي عليها
فلم تعد الممرضة تعلم من هو ابنها ومن هو زائرها
ولم لا يتركها زائرها ويعود عندما تستفيق من غيبوبتها
لأنها لا تعي حالياً ما يحصل حولها وليس ثمة داع لوقوفهم وكأنهم يؤنسوها
وعندما استفاقت هذه المرأة العجوز
فكرت الممرضة ملياً هل أسألها عن سبب كثرة الزوار لها والأصدقاء
أم أن هذا السؤال ربما يكون فضولي وليس لي علاقة به
ثم تجرأت لأنها أرادت أن تعرف من تكون هذه المرأة
التي لها هذه الشعبية الكبيرة وهي طاعن في السن

سألتها الممرضة
عفواً سيدتي لدي سؤال يحيرني منذ أيام
هل تسمحين لي بأن أسألك إياه
قالت العجوز بأدب : تفضلي يا ابنتي
قالت الممرضة للعجوز
من تكونين رأيت الكثير من الأشخاص جاؤوا لزيارتك وأنت في حالة غيبوبة
ولا زال الزوار يتوافدون عليك
بل ومن هؤلاء الزوار من يكرر الزيارة يومياً بالمرتين والثلاثة
ولا يكل ولا يمل من تكرار الزيارة والاطمئنان على صحتك
أجابت المرأة العجوز : لقد كانت لدي نسخ كبيرة من كتاب الله في منزلي
وكنت أحرص على القراءة بها جميعاً وتعليم الكثيرين قراءة القرآن
وكنت كلما أتممت القراءة معهم
ذكرت قول الله عز وجل ( رب لا تذرني فردا وأنت خيرْ الوارثين )
وقد استجاب الله عز وجل دعائي وجنبني الوحدة
لقد استجاب الله دعائي كما استجاب لزكريا في الكبر ووهبه يحيى
علمت الممرضة أن هذه المرأة الصالحة تستحق كل خير
وعلمت ما هو الباب الصحيح لأن يحبك الناس لا لشيء إلا لأنك أنت

وأن مثل هذا الحب اللامشروط هو من يستحق التضحية


تابعنا على الفيس بوك

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الأكثر قراءة